علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
131
المقرب ومعه مثل المقرب
جاز فيه الرفع على الابتداء ؛ وهو المختار ، والنصب على إضمار فعل يفسره الظاهر من لفظه إن أمكن ؛ وإلا فمن معناه . والمخفوض إذا " 1 " كان في موضع رفع يعامل في هذا الباب معاملة المرفوع " 2 " إلا أنّ النصب أبدا في هذا الباب " 3 " مع الضمير المنصوب أحسن منه مع السببى المنصوب ، ومع السببى المنصوب أحسن منه مع الضمير المجرور ، ومع الضمير المجرور أحسن منه مع السببى المجرور . فإن كان العامل في معنى أمر أو نهى أو دعاء " 4 " ، جاز - أيضا - في المشتغل عنه الرفع على الابتداء ، والحمل على إضمار فعل ؛ فيكون على حسب الضمير أو السببى ، فإن كان مرفوعا رفع ، وإن كان منصوبا أو مخفوضا ، نصب ، والاختيار إضمار الفعل .
--> - إن أمكن ، وذلك نحو قولك : زيدا ضربته أي : ضربت زيدا ضربته ، وإلا فمن معناه نحو قولك : زيدا ضربت أخاه وزيدا مررت به وزيدا مررت بأخيه أي : أهنت زيدا ضربت أخاه ، ولقيت زيدا مررت به ولا بست زيدا مررت بأخيه . أه . ( 1 ) في أ : إن . ( 2 ) م : وقولي : " والمخفوض إذا كان في موضع رفع يعامل في هذا الباب معاملة المرفوع " مثال ذلك : زيد سير به ، لا يجوز في زيد إلا الرفع على الابتداء ، كما لا يجوز في : زيد قام ، إلا الرفع على الابتداء . أه . ( 3 ) م : وقولي : " إلا أن النصب أبدا في هذا الباب " إلى آخره إنما كان النصب في : زيدا ضربته ، أحسن منه في : زيدا مررت به ؛ لأن ضرب يفسر العامل المضمر من لفظه ومعناه ، وفي : زيدا مررت به يفسره من معناه ، وكان النصب في قولك : زيدا مررت به أحسن منه في قولك زيدا ضربت أخاه ؛ لأن دلالة مررت على لقيت أبين من دلالة ضربت على أهنت ، والنصب في قولك : زيدا ضربت أخاه أحسن - منه في قولك : زيدا مررت بأخيه ؛ لأن ضربت يصل بنفسه كأهنته ، وليس مررت بواصل إلى معموله كوصول لا بست . أه . ( 4 ) م : وقولي : " فإن كان العامل في معنى أمر أو نهى أو دعاء " إلى آخره إنما يختار النصب بإضمار فعل إن كان الضمير أو السببى منصوبا ؛ لأن الأمر والنهى لا يكونان إلا بالفعل ؛ فاختير إضمار الفعل لذلك ، والدعاء بمنزلة الأمر ؛ لأنه طلب مثله ؛ وكذلك كان حق باب صيغة فعله أن يكون كصيغة فعل الأمر ؛ نحو قولك : اغفر اللهم لزيد ، ومثال ذلك : زيدا اضربه ، وزيدا لا تضربه ، وزيدا امرر به ، وزيدا لا تمرر به ، وزيدا اغفر له ، وزيدا اضرب أخاه ، وزيدا لا تضرب أخاه ، وزيدا امرر بأخيه ، وزيدا لا تمرر بأخيه ، وزيدا غفر اللّه لأبيه ، ولمثل تلك العلة أيضا نختار الرفع بإضمار فعل إذا كان الضمير أو السببى مرفوعا ، نحو قولك : زيد -